. مش هسيبك في المساء احتجزت وجيدة الفتاة الصغيرة وعد معها منذ تناول العشاء وهي جليسة المكان الذي تكون به لأ تريد الإبتعاد عنها نهائيا بل بقيت تنظر إليها كما أنها لو ترى ابنها الراحل هو الذي أمامها وتنتقل اردفت بسعادة وهي ترفعها على قدميها تعالي هنا بقى.. أنا مش هسيبك خالص تحدثت الصغيرة بحب وهي تنظر إليها بعيون بريئة أنا حبيتك أوي يا تيته ومش عايزة اسيبك اتسعت ابتسامة وجيدة وأصبحت من الأذن إلى الأخرى ورفرف قلبها فرحا بحديث حفيدتها جلست على قدميها معتدلة ونظرت إليها وتفوهت بالكلمات من بين شفتيها بحماس بجد أومات الأخرى إليها سريعا تؤكد محركة رأسها من الاعلى إلى الأسفل طبعا مش هسيبك تمشي خلاص وضعت الصغيرة إصبعها إلى جانب فمها تفكر قائلة بطريقة طفولية طب والمدرسة يا تيته اتسعت عينيها وهي تحل مشكلتها الكبيرة قائلة بحماس وحب كبير يظهر في كل لمسة وكلمة تخرج منها إلى الطفلة هنحول لمدرسة هنا في الجزيرة سألتها وعد بتركيز فيها pool وملعب كبير علشان الرياضة اللي بتعلمها حركت رأسها بعدم فهم وضيقت عينيها متسائلة بجدية ناظرة إليها يعني ايه بول ده أجابتها بهدوء ورقة وهي تبتسم بطفولية يعني حمام سباحة.
. أكملت حديثها إلى جدتها وهي تشير بيدها الاثنين تشرح إليها أكثر حوض كبير أوي كده يا تيته بيبقى فيه مايه كتير أوي نقدر ننزل نسبح فيه ونتعلم السباحة.. رفعت رأسها للأعلى وقالت ببساطة آه زي اللي قدامنا كده.. شوفتيه حركت رأسها نافية لأ قالت جدتها بحنان وحب هبقى اوريهولك وأكملت الجلسة معها بكثير من الحب والحنان الذي يفيضان منها إلى ابنة ولدها وفلذة كبدها الراحل التي لن تتركها ترحل مهما حدث.
. في الخارج سارت إسراء في الحديقة الخاصة بالقصر والذي كانت كبيرة للغاية إذا سار بها أحد لا يعرف معالمها يضيع داخلها إلا إذا أنقذه أحد.. ظلت سير في الحديقة وتتأمل كل شيء بها بتلك العيون الزرقاء الرائعة وهناك نسمة باردة تأتي عليها تحرك خصلات شعرها الذهبية الحريرية لتبقى سابحة في الهواء..
عيناها تنظر إلى النجوم مرة وإلى الطبيعة المحيطة بها مرة أخرى والهواء يأتي من النيل ورائحة المياة تفوح في المكان على الرغم من أنها تبتعد عن هنا بكثير.. ولكن ربما هي المياة التي بالخارج.. انخفضت لتعبر من أسفل تلك الأسلاك الموضوعة لا تعلم أهي حماية أم لتدخل في لحم جسدهم..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.