تقدمت للداخل ووقفت تنظر إلى الخادمة التي تتذكرها جيدا ولكن اسمها قد رحل تماما عن ذاكرتها حاولت جمع شتات تفكيرها ثم هتفت بعد عڈاب ذكية! ذكية مش كده قدمت الأخرى يدها إليها وابتسمت شاعرة أن الحياة ستبدأ معها من جديد بالسعادة التي افتقدتها ازيك عامله ايه سلمت الأخرى عليها بحفاوة وسعادة وأجابتها الحمدلله يا ست زينة.
. الحمدلله يا هانم أشارت زينة إلى ابنتها الصغيرة ومن بعدها شقيقتها دي وعد بنتي.. بنت يونس الله يرحمه ودي إسراء أختي اقتربت من الفتاة الصغيرة صاحبة العيون العسلية والوجه الملائكي البريء ذات الخصلات السوداء الطويلة كوالدتها بالضبط وأردفت بحب وحنان بسم الله الله أكبر قمر.. ازيك يا وعد هانم اردفت الطفلة بهدوء ورقة لا يخلو منها الإرهاق الحمدلله اتسعت ابتسامتها بعد سماع صوت تلك الرقيقة وأشارت لهم بالدخول إلى القصر اتفضلوا.
. معلش يا ست هانم فرحتي بيكم نستني ادخلكم تساءلت إسراء عن الحقائب هما الشنط ودوها فين الحرس دخلوهم اوضة الضيوف يا هانم مرة أخرى تساءلت إسراء هو ليه كل الحرس دول حمحمت الأخرى بحدة وسارت بهم وهتفت مبتعدة عن هذا السؤال اتفضلوا من هنا.. الست الكبيرة هتتبسط أوي يا هانم استغربت كل منهن أنها تغاضت عن السؤال وكأنها لم تستمع إليه من الأساس ولكن فعلوا مثلها وساروا معها للولوج إلى السيدة وجيدة عمران والدة يونس زوجها وجدة ابنتها.
. وقفت على أعتاب الغرفة بعد أن استأذنت ذكية منها لتقوم بالدخول نظرت إلى الداخل بعينين تتفقد المكان ومن به وجدت والدته شقيقه الأكبر وشقيقته الصغيرة.. عائلة العامري دق قلبها بسبب هذا اللقاء الغير مرتب له الذي تواجهه وحدها وتنتظر الرد منهم عليه بكل قلق وخوف لم تكن يوما قريبه منهم.
. بل كانت بعيدة كل البعد عن الجميع هنا.. قلق وخوف البداية أنساها سعادة الوصول.. وقفت وجيدة على قدميها تنظر إليها بتلك العينان السوداء الحادة لقد تفاجأت كثيرا من رؤيتها تقف أمامها الآن دون سابق إنذار دون أي شيء.. زوجة ابنها الراحل هنا ومعها ابنتها هذه!!. تقدمت منها بخطوات ثابتة دون أي تعابير على وجهها فشعرت الأخرى بالتوتر أكثر من زينة.. مرات الغالي وحشاني وحشاني يا زينة وأنتي كمان يا طنط وحشاني والله أوي وعد!
يا روح ستك بقيتي عروسة وجميلة يا ما شاء الله ايه الحلاوة دي رفعت رأسها تنظر إلى والدتها التي تقف جوارها لا تستطيع تفسير ما يحدث معها الآن محاولة فهم الأمر من والدتها والذي كان جديد عليها كليا ف اومات لها الأخرى برأسها وتحدثت دي تيته وجيدة يا وعد.. مامت بباكي يونس نظرت إليها الفتاة الصغيرة ثانية وأردفت باحترام ورقة ازيك يا تيته ابتسمت الأخرى وخرجت الدموع من عينيها وهي لا تصدق ذلك لقد تمنت كثيرا أن تكون طفلة ابنها هنا بين عائلتها وتعوضهم عن فقدانه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.