. تحركت إلى الخارج بعد أن قالت بهدوء عن اذنك يا طنط أومأت إليها بابتسامة لا مثيل لها وكأنها حصلت على كنز غالي كان يصعب الحصول عليه أو يستحيل اتفضلي يا زينة خرجت مع ذكية التي سارت بهم إلى الأعلى لتعرف كل واحده منهم على غرفتها ولكن زينة وقفت في الردهة أمام الغرف وقالت.. ذكية إحنا عايزين اوضه واحدة.
. يكون فيها سر,,ـــــيرين أومأت إليها وهي تشير إلى الناحية الأخرى حاضر يا ست هانم.. تعالي من هنا سارت خلفها إلى أن وصلت إلى الغرفة التي تريدها لتكن مع ابنتها وشقيقتها فلا تريد ترك كل واحدة في غرفة أخرى بعيد عن عينيها دلفت معهم إلى الداخل واستمعت إلى صوت الخادمة تقول الشنط هتطلع حالا يا ست هانم حركت رأسها إليها فذهبت الأخرى وأغلقت الباب من خلفها صعدت الصغيرة وعد على أحد الفراشين بعد أن ألقت حقيبة ظهرها على الأرضية وارتمت عليه بتعب شديد لأنها تحتاج كثيرا إلى النوم.
. جلست إسراء جوارها ونظرت إلى شقيقتها وتحدثت بقلق وخوف لا تريد كبته داخلها زينة.. أنا خاېفة من المكان ده والناس اللي فيه لقد كانت هي الأخرى خائڤة للغاية ليس من عاداتها أنها المرأة التي تحملت كل الصعاب لكن كثير من المؤشرات لا تقول أن القادم خير خصوصا منه هو ولكنها نفت ذلك حتى لا تشعر الأخرى بالرهبة منذ اليوم الأول خاېفة من ايه بس الناس استقبلونا كويس وبعدين دول أهل يونس يعني وأنتي عرفاه كويس مش هنلاقي حد زيهم تابعت وهي تنظر إليها باستغراب بس اللي اسمه جبل ده غريب أوي.
. والحرس دول كلهم ليه وهو ايه المكان اللي عايشين فيه ده طالما غنين كده والناس اللي بره دول عاملين كده ليه أنتي متعبتيش من الطريق ارتاحي وبعدين نتكلم والحقيقة المرة هي أن قلبها لا يهدأ عن العبث بها وذلك لا يحدث إلا في الحالات النادرة كالتي يحدث بها الكوارث.. على أي حال ليس هناك أي حل آخر كان على طريقها ولم تفعله.. هذا كان أولهم وآخرهم وأفضلهم بالنسبة إلى المواجهة مع الفقر.
. عليها أن تهدأ فقط قليلا والقادم كله سيأتي إلى عندها سواء فكرت به أم لم تفكر.. نظرت إلى سقف الغرفة وتنهدت بقوة يا الله ساعدني في الوصول إلى مبتغاي دون الشعور بالقهر مرة أخرى ودون الشعور بالذل والكسرة دون الشعور بالفقد والفراق وحړقة الاشتياق ولوعته.. بعد بضع ساعات نالت بهم بعض من الراحة بعد رحلة شاقة طويلة كهذه وحرب ضارية بينها وبين نفسها المعارضة إياها دائما استيقظت من نوم كان عميق دلفت به دون تعب بدلت ملابسها إلى أخرى غير تلك التي أصبحت مليئة برائحة الإرهاق وبدى عليها أنها متسخة.
. بملابس أخرى مثلها محتشمة مكونه من بنطال أسود وتيشرت رصاصي اللون ولأن أهل البيت كلهم محتشمون وملابسهم غير ملابسها هي وشقيقتها حاولت أن تكون مثلهم ولا تظهر شيء منها بالأخص في وجود ذلك الجبل الصلب الذي وقف أمامها شامخا.. هبطت للاسفل بوجها متجمد وأثناء هبوطها الدرج قابلتها ذكية التي تحدثت قائلة بعد أن أبصرتها كنت طالعة ليكي يا ست هانم.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.