. الجميع من نساء ورجال ينظرون إليها بغرابة تطلق العنان لخصلاتها السوداء الطويلة تنطلق على ظهرها كشقيقتها.. وكل النساء هنا يضعن على رؤوسهن وشاح منهن من تغطي رأسها بالكامل ومنهن من تغطي نصفه.. يرتدين عباءة فضفاضة سوداء من في طريقها ومن في الشرف داخل البيوت الصغيرة يرتدين عباءة بيتية بألوان زاهية غريبة والرجال جلباب بألوان مختلفة باهتة كالأسود والړصاصي.
. أخرجت زفير حاد من فمها دليل على ذلك الشعور السيء الذي لازمها هذه الفترة نظرت إلى السماء ذو الشمس الساطعة.. يا الله بعد سير يقارب العشرون دقيقة وأكثر وقفت أمام قصر العامري أمام سور العامري الضخم الأرض الخضراء وقفت أمام بوابة المرور إلى عائلة العامري المالكة الأكبر والأعظم لهذه الجزيرة..
تنفست الصعداء وارتسمت الابتسامة على شفتيها بعد أن مرت بإحباط دام كثيرا تركت الحقيبة على الأرضية وافلتت يد ابنتها الصغيرة واستدارت تنظر إلى الخلف تتذكر ذلك المكان جيدا.. نظرت بعينيها السوداء لترى كل شيء كما هو مساحة كبيرة أمام قصر العامري في الخارج ومن بعدها هناك ترعة كبيرة للغاية في الطول والعرض لقد سارت على خطها إلى أن وصلت إلى هنا.. وعلى الضفة الأخرى يوجد ذلك الجبل المسمى ب جبل العامري ككل شيء في الجزيرة.
. ذلك الجبل الذي حذرها زوجها يونس في السابق الإقتراب منه حاولت مرارا أن تذهب إلى هناك وتستكشف المنطقة ولكنه رفض رفضا قاطعا وأبعدها عنه تماما وإلى اليوم بقي فضولها داخلها للتعرف على المنطقة وذلك الجبل الغامض بالنسبة إليها.. تركها من أوصلها إلى هنا ورحل فوقفت أمام هذه البوابة الضخمة المغلقة خرج من الداخل أحد الحراس الذي شعر بأن هناك أحد في الخارج بسبب رؤيته لهم من تلك الفتحات الموجودة في البوابة بشكل مزخرف.
. فتح البوابة ونظر إليهم فرفعت عينيها السوداء عليه وهتفت بصوت مرهق للغاية ومتعب إلى أقصى درجة قصر العامري! أنا مرات يونس العامري الله يرحمه فتح لها الطريق ومن معها وأشار لغيره من الحرس أن يأخذوا الحقائب منهم ففعلوا تقدمت للداخل ومعها ابنتها وشقيقتها نظرت في الأنحاء وكم بدى التغير واضح.. لم تكن أيام بل هي سنوات مرت على رحيلها من هنا.
. مؤكد سيكون هناك تغير وبالأخص في الحرس الكثير والمبالغ بهم.. القصر حوله زراعة خضراء أشجار فاكهه وغيرها ومساحة شاسعة للحديقة في الخارج تليق بهم على عكس الأرض الرملية في الخارج على عامه الشعب في هذه الجزيرة.. تهكمت وهي تلوي شفتيها وتحدث ذاتها فأنهم هنا في دولة منفصلة عن الدولة الأصلية هنا عامة الشعب على الجزيرة والحكام داخل هذا القصر الضخم.. الذي مؤكد سيكون داخله تكييف على عكسهم وعلى عكس ما رأته سابقا.
. لما كل هذا الحرس أليس مبالغة! أنهم هنا بعيدون تماما عن البشر الحقيقيون من سيكون عدو لهم ليتواجد كل هذا الكم من الحرس.. أنها ترى نفسها تدلف إلى فيلا زعيم عصابات وليس قصر عائلة زوجها.. وقفت أمام البوابة الداخلية الضخمة للغاية ولا تقل عن الأولى في الخارج وقام أحد الحرس الذين يحملون حقائهم بدفع الباب بعد أن فتحت الخادمة لهم..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.