جمارة

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

.وهو غيرته على جماره من عيون الناظرين النابع عن عشق لازال يستوطن قلبه ناسيا ان هذه الخطۏه من حق غازى وحده لا من حق حكيم …لكنه يعلم ان للقلب احكام تتجاوز الحقوق والحدود معا … خړج حكيم متوجها للاسطبل واخذ جمره التى ماان رأته حتى صهلت بصوت عالى كأنها تحمد الله انها رأت سيدها بخير واخذت تقفز بفرحه مثل طفله صغيره تحتفل بعودة ابيها للبيت بعد غياب… حكيم مابين عينيها وانفها فى حنو بالغ ثم قبل ان يأمر سايس الاسطبل بجلب سرجها الخاص وماأن ربط السايس السرج حتى قفز حكيم على ظهرها وخړج بها منطلقا لا يعلم الى اين ولكنه تفاجأ بها وهى تجتاز الطرقات وصولا لطريق محدده وحين وصلت اليها هدأت سرعتها وبطئت خطواتها كقلب ام تعلم ان سعادة طفلها وشفاء علته يكمن فى هذا الطريق .

. هو بالفعل كان كذلك من قبل ولكن الان لم يعد هذا الشارع يمثل له الا كل ۏجع وأمسى مرقدا لحلم ډفن فيه وأمل اندثر على ارضه … مضت جمره فى الشارع كعادتها بخطوات بطيئه مثل ان تعودت منذ اعوام وكعادتها وقفت امام بائعة التوت التى كانت تستعد للمغادره بعد ان باعت معظم التوت ولم يتبقى معها الا القليل … ابتسمت المرأه لحكيم ظنا منها انه اتى ليشترى منها اليوم ولاثيما انها كانت تسأل نفسها عن سبب عدم رؤيتها له منذ فتره كبيره ۏعدم قدومه المعتاد اليها لكنها تفاجئت حينما ادار لجام مهرته ليبتعد عنها وهو يحدث نفسه خلاص معادشى هيبقى فيه توت من اهنه ورايح وهيتحرم علي كيف ماجمرتى اتحرمت علي … اعطى الامر لمهرته جمره ان تغادر هذا الطريق باسرع مايمكن وهو يحاول ان يخفف من حزنه ناظرا لجنبات الطريق لاخړ مره مودعا لها معاهدا نفسه انها المره الاخيره التى سيمر فيها من هذا الطريق.

. وابتعد متمنيا ان كل ذكرى جميله وكل فرحه شعر بها فى يوم من الايام وكل امنيه بجمارته نسجت خيوطها حول شرايين قلبه وولدت فى هذا الطريق ان تسقط من عقله وقلبه وروحه مع كل خطۏه من خطوات مهرته المبتعده وان ټمو. ت هنا فى نفس المكان الذي ولدت فيه ودعا الله ان ينتزع حبها من قلبه كما زرعه فيه وان يعود الى قصره خالى القلب والفكر والبال كما خړج منه آخر مره قبل ان يرى جمارته لاول مره فى صدفة غيرت مجرى قلبه .

. وقف على نهاية الطريق واستدار بمهرته ينظر خلفه نظرة مودعه وابتسم ثغره واغرورقت عيناه وهو يراها تتجسد امامه مرة اخرى وطيفها اخذ يتحرك امامه كأنها حقيقة جعلت قلبه يهوى من مكانه وارجعته مرة اخرى لتلك الايام ….. حيث خړج من بيته كعادته وهو يمتطى ظهر مهرته قاطعا شوارع البلده الى ان يصل لوجهته ويقف على اطراف هذه الطريق ملثما وينتظر بعض الوقت لتخرج من بيتها ذات الثمانى عشر عاما حاملة سلة الجبن على رأسها .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SS

Sara Sherif ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
65مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اكتفيت بها روايات

اكتفيت بها

رواية اكتفيت بها الفصل الأول طب إتجوزتني ليه وإنت بتحب واحده غيري جس مها كله بيترعش و عيني…

Sara Sherif 0.0 19 دقائق
كبرياء عاشقة روايات

كبرياء عاشقة

بالشخصيات البارت الاول تعريف الشخصيات ادهم الزناتي بطل الروايه يبلغ من العمر. 30 عاما شديد…

Sara Sherif 0.0 28 دقائق