في قبضة الاقدار نورهان العشري

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

الفصل الأول بمثل هذا الوقت من العام الماضي في إحدي ليالي كانون الباردة هزمت إحداهن أمام كلمات دافئه أغتالت برودة قلبها فأذابته و أضرمت النيران بأوردتها و التي سرعان ما أخمدتها لوعه الفراق لتترك خلفها بقايا حطام إمرأة أقسمت علي نكران العشق طيله حياتها ... نورهان العشري كلما كانت ذاكرة الإنسان قويه كلما كانت حياته أصعب بكثير و في قانون العقل كل الأشياء قابله للنسيان ماعدا الشئ الوحيد الذي تود نسيانه .

أخرجت تنهيدة حارة من جوفها و هي تقف أمام شرفه مطبخها تراقب نزول المطر الذي كان ينهمر بشدة في الخارج . كم كان ذلك المنظر من أهم مسببات السعادة بحياتها و الآن اصبح لا يجلب لها سوي تعاسه كبيرة ممزوجه پألم قاټل يستقر بمنتصف قلبها الذي و بعد مرور أربع سنوات علي فاجعته الكبري لايزال ينتفض ۏجعا حين يتحسس أي شئ و لو بسيط يعيد إليه ذكرياته الرائعة المشبعه بمرارة قاتله لازالت عالقه بحلقها للآن ..

أخيرا استطاعت أن تتخلص من سطوة ذلك العڈاب الذي يتجلى بوضوح في عيناها و أغلقت الستار متوجهه إلي الثلاجه التي تتوسط ذلك المطبخ المستدير المترف إلي حد ما و قامت بإخراج ما تحتاجه لإعداد وجبة طعام ساخنه تدفئ جوفها في هذا الليله شديدة البرودة كليالي كانون المعتادة و التي كانت ذات يوم تحمل الدفء الي قلبها الذي كان غارقا بالعشق حتي أذنيه و ها هي الآن تدفع ثمن حماقته ...

زفرت بحدة و كأنها تنازع لتخرج ۏجعها بذرات ثاني أكسيد الكربون و شرعت في عملها الذي أتمته بعد عشرون دقيقه ثم توجهت إلي غرفه شقيقتها و طرقت عدة طرقات علي الباب فلم يأتيها رد فقامت بفتح الباب بهدوء لتجدها نائمه كالعادة فتسللت مخالب الندم إلي قلبها لتقرضها من الداخل علي ذلك الذنب الذي اقترفته بحق شقيقتها و عادت بذكرياتها للأسبوع الفائت عودة إلى وقت سابق كانت جالسه علي أحد المقاعد بشموخ في ذلك البهو الكبير تنتظر الميعاد الذي جاهدت أسبوعا كاملا حتي تحصل عليه و ها هو يأتي بمنتصف اليوم و هي في عملها لتهاتفها تلك الفتاة بلهجه صلفة تخبرها بأن موعدها مع السيد سيكون بعد خمسة و أربعين دقيقة و ألا تتأخر فاضطرت إلى ترك عملها ومهرولة إلى ذلك الصرح الكبير الذي كان يثير في نفسها التوتر الذي قلما يظهر عليها و لكنه كان نابع من السبب المحرج في كونها تود مقابلة ذلك السيد الذي كان الوصول إليه شاقا و كأنه أحد رموز الدوله أو أحد المشاهير .

فجأة طرأ علي بالها صورته التي تخيلته عليها من حديث أخاه عنه. عجوز بدين أصلع قصير القامه سمج لا يفقه شئ في هذه الحياة سوي جمع الأموال فقط . كم يثير نفورها و إشمئزازها هؤلاء الأشخاص الذين هم علي شاكلته ! و تتمني من الله أن يمر موعدها معه علي خير و أن تجد عنده من التعقل ما يجعله يستمع إلي حديثها أو بالأحري طلبها كي تعود حياتهم هادئه من جديد .

. بلغ توترها ذروته حين أخبرتها الفتاة بأنه ينتظرها فسحبت نفسا عميقا إلى رئتيها قبل أن تنهض متوجهه إلي حيث أشارت عليها الفتاة و ما أن دخلت حتي لفت انتباهها المكتب الأنيق الذي يتمتع بذوق رجولي جذاب بتلك المقاعد الجلديه ذات اللون البني يتوسطهم منضده دائريه وضعت فوقها مزهرية بها بعض الزهور الجميله .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
SS

Sara Sherif ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
65مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

اكتفيت بها روايات

اكتفيت بها

رواية اكتفيت بها الفصل الأول طب إتجوزتني ليه وإنت بتحب واحده غيري جس مها كله بيترعش و عيني…

Sara Sherif 0.0 19 دقائق
كبرياء عاشقة روايات

كبرياء عاشقة

بالشخصيات البارت الاول تعريف الشخصيات ادهم الزناتي بطل الروايه يبلغ من العمر. 30 عاما شديد…

Sara Sherif 0.0 28 دقائق