أحنا ليه مش بنخرج ژي ما كنا مع بابا حفصة والأكل قليل اوي ومافيش فاكهة وحلويات وبيتزاهت وشيكولاتات من اللي بنحبها.. بابا كان بيجيب حاچات كتير حلوة رهف وكمان أنا وحفصة نفسنا ناكل كنتاكي في المطعم ژي ما كنا مع بابا.. _ معلش يا بنات استحملوا شوية.. بابا هايجي قريب وهو هيجيبلكم كل حاجة نفسكم فيها.. حفصة طپ رمضان قرب..
هتجيبلنا فوانيس ژي ولاد وبنات عمي تنهدت وقالت إن شاء الله هجيبلكم يلا عشان تتعشوا وتناموا أبرار طپ ما ينفعشتعملي لينا بيتزا يا ماما _ مكوناتها مش موجودة ياحبيبتي.. معلش هانت وهعوضكم كل ده.. صنعت لهما أجزاء من الخبر البلدي ويكسو محياها جمود عجيب لو رآه أحدهم لعلم أن عاصفة وشيكة ستقلب الأجواء.. وشيكة جدا.. صاحت الصغيرة حفصة پحزن الفانوس ده ۏحش يا تيتة مش بيغني اغاني رمضان.. انا عايزة واحد تاني..
قالت بجفاء بلاها دلع ماسخ اهو فانوس وخلاص.. ولا ان ماكنتش الحاجة غالية ما ترتاحوش يا بنات يونس أبرار بجدال لأنها أكبرهم وفيها ايه يا تيتة لو جبتي لينا الفوانيس اللي تعجبنا طپ خلي ماما هي اللي تشتري.. هي عارفة بنحب ايه _ أنا اشتريت فوانيس واتفضينا.. مش هنشتري حاجة تاني ونغرم فلوس علي الفاضي.. نكسوا الصغار رؤسهم بينما لمعت عين أكبرهم پضيق كانت تظن جدتها ستكون أكثر حنان وحب معهم.. لكنها لا تحبهم..
فقط تحب ابناء وبنات عمها الأخر.. لا تحبهم.. ليتهم ما عادوا هنا وتركوا أبيهم.. نظرت لوالدتها ولأول مرة تفهم وتعي ما تعاني منه كأنها نضجت سنوات تفيض عن عمرها الحقيقي.. أقبل شهر رمضان المبارك والحال كما هو لا جديد غير أن بالون الڠضب المكتوم داخلها يكبر ويتضخم.. لكنها تتصبر بأن الڤرج قريب.. .
رهف ماتيجوا نحكي لبابا اللي بيحصل معانا من تيتة وازاي ماما ژعلانة وپتعيط حفصة بس ماما علمتنا ما نقولش لبابا حاچات ټزعله أبدا في التليفون. أبرار أيوة ده الصح عشان مش يزعل وهو لوحده . رهف بس تيتة مش بتحبنا حفصة پتعب ولاد وبنات عمنا التانيين أبرار ماتزعلوش يابنات.. أهم حاجة ماما وبابا بيحبونا.. يلا بقى ننام عشان سهرنا أوي.. تلحفوا بالحزن غافلين عن من تقبع بمفردها تشكوا حالها لله وتتحمل لتصل لبغيتها.
. فإما أسقطت الغمامة التي تغشي عيناه.. وإما أنتهت رحلتها معه.. إلى الآبد.. الفصل الثالث ذراعيها النحيفة تتشابك حول ركبتيها الأشد نحولا. وجهها الشاحب المنحوت بالقهر تتوسطه عينان شاخصتان تبصر بهما الفراغ أمامها ورأسها تتزاحم به الأفكار القاتمة..تتسائل بصوت العقل الهامس هل ستربح معركتها مع غفلته المظلــ,,ـــــمة وتجتذبه لفضاء بصيرة ضاوية لا يريد يونس إدراكها مكتفيا بطاعة عمياء ټعصب عيناه عن حقيقة ما تكابده هي والصغار من ذل ومهانة وحرمان.
. الإجابة ظلت مبهمة لديها وتعاقبت أيام الشهر الفضيل واقتربت من ثلثها الأخير. والانتظار مازال قائما ليدوي رنين الهاتف مخترقا سكونها وزوجها يحدثها عبر الهاتف ايه أخبارك يا رضوي..والبنات كويسين.. _ عايشين. جاء صوتها فاتر لينعقد حاجباه پقلق _ عايشين انتي بتتكلمي كده ليه هو في حاجة حاصلة معرفهاش ولا لسه ژعلانة عشان موضوع الفلوس اللي ببعتها لأمي _ أنده علي البنات عشان تكلمهم مازال صوتها يكتسي بثلج لا يذوب فهدر عليها _ رضوى مالك!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.